السيد مصطفى الخميني

8

تحريرات في الأصول

الالتزامية باللزوم البين ( 1 ) ، في غير محلها . الثالث : أن المفهوم المذكور في الكلام أحيانا لا يخرج عن المفهومية ، كما أن المنطوق الذي ينقلب مفهوما أو يصح أن يعبر عنه : " بأنه مفهوم " لا يوجب كونهما من المتضايفين . مثلا : إذا قال : " وإن لم يجئ زيد فلا تكرمه " يكون مفهومه " إن جاء زيد فأكرمه " ولكن يعلم منه أنهما اعتباريان . اللهم إلا أن يقال : ما هو المتقدم في القول هو المنطوق ، والمتأخر مفهوم مصرح به ، فافهم واغتنم ، والله ولي التوفيق . الجهة الثانية : في أن نزاع المفهوم صغروي أو كبروي ربما يستظهر من كلام الأقدمين ، أن النزاع كان في حجية المفهوم ( 2 ) . وقيل : " إن البحث عن حجيته راجع إلى البحث عن حجية الظواهر ، ويندرج في تلك المسألة ، والنزاع هنا ليس كبرويا ، بل يكون حول أن القضية المشتملة على الخصوصية والقيد لها المفهوم ، أم لا ، فيكون النزاع صغرويا " ( 3 ) . واختار السيد البروجردي ( قدس سره ) من المتأخرين كبروية النزاع ، لما مر منه من أن الكلام في هذا الفن حول المفاهيم غير المستندة إلى الوضع وإحدى الدلالات ،

--> 1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 477 ، أجود التقريرات 1 : 413 - 414 . 2 - لاحظ نهاية الأصول : 295 . 3 - محاضرات في أصول الفقه 5 : 59 .